القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

132

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

والإضافة في الشق الأول ممتنعة وفي الثاني جائزة شائعة بمعنى اللام وان كان بينهما مساواة مثل انسان ناطق وليث أسد * فالإضافة ممتنعة وان كان بينهما عموم من وجه فالمضاف إليه اما أصل للمضاف بان صنع المضاف من المضاف إليه مثل خاتم فضة * فالإضافة بمعنى من * أو يكون المضاف أصلا للمضاف إليه فالإضافة بمعنى اللام مثل فضة خاتمي خير من فضة خاتمك * والإضافة عند الحكماء مقولة من المقولات التسع للعرض وهي عندهم نسبة معقولة بالقياس إلى نسبة أخرى معقولة بالقياس إلى الأولى * ولذا قالوا الإضافة هي النسبة المتكررة كالأبوة والبنوة لأنها إذا تحصل في محل تحصل في محل آخر - الا ترى ان الأبوة إذا حصلت في زيد حصلت البنوة في عمر وهو ابنه وان اختلفت بالشخص وبعبارة أخرى الإضافة حالة نسبية متكررة بحيث لا تعقل إحداهما الا مع الأخرى * والمراد بالنسبية ما يكون من جنس النسبة لا ما يكون حاصلا بالنسبة كما فسر بعضهم النسبية بالحاصلة بسبب النسبة فان الإضافة هي عين النسبة المتكررة لا امر غير النسبة حاصل بالنسبة فافهم * ( الأضحية ) بضم الهمزة وكسرها على افعولة فاعل اعلال مرمي من الضحوة سميت بها لان غالب ذبحها فيها ( وفي الصحاح ) عن الأصمعي ان فيها اربع لغات ( أضحية ) بضم الهمزة وكسرها والجمع اضاحى كالأوقية من الوقاية جمعها الأواقي بالتشديد والتخفيف على ما في المغرب و ( ضحية ) والجمع ضحايا كهدية وهدايا و ( اضحاة ) والجمع أضحى كارطاة وارطى ( وفي الكرماني ) ( والمضمرات ) ان الأضحية بمعنى التضحية * ويؤيده وصفهم بالوجوب * وقيل إن الأضحية منسوبة إلى الأضحى وفيه ان الواجب على هذا ان يقال اضحوية لان الألف الثالثة أو الرابعة إذا كانت مقلوبة تقلب واوا في النسبة كما تقرر *